الحكم حرامًا، بل من كبائر الذنوب، وكأنه ـ والله أعلم ـ لم يصح عنده، وقد مر علينا عن صاحب النكت على المحرر ابن مفلح ـ رحمه الله ـ أنه قال: إن الحديث إذا كان ضعيفًا، وكان مفيدًا للوجوب فإنه للاستحباب، هذا ما لم يكن الضعف شديدًا بحيث لا يقبل، وإذا كان مقتضيًا للتحريم صار للكراهة؛ لأن ضعف سنده يتبعه ضعف الحكم، وكونه ورد ونسب إلى الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يوجب للإنسان شبهة، بأنه قد قاله النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ فنجعل الحكم بين التحريم وبين الإباحة، وكذلك بالنسبة للوجوب؛ لأن الأصل عدم الإيجاب حتى يتبين بدليلٍ بيِّن، لكن نقول: نظرًا إلى احتمال أن يكون صحيحًا يجب أن تفعل، هذا ما ذكره ـ رحمه الله ـ في هذه القاعدة، ولعل المؤلف ـ رحمه الله ـ في هذا الباب أخذ به.
قوله: «فإن عضلها» أي: أن الزوج منعها حقها.
قوله: «ظلمًا» أي: بغير حق.
قوله: «للافتداء» اللام للتعليل، أي: عضلها لتفدي نفسها بشيء من المال.
قوله: «ولم يكن لزناها أو نشوزها» ، فإذا خالعت في هذه الحال لا يصح الخلع؛ لأنه قد أرغمها، وقد قال الله ـ عزّ وجل ـ {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19] ، فإذا فعل هذا بدون سبب، كرجل ـ والعياذ بالله ـ طماع لا يخاف رب العالمين، ولا يرحم