فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 6754

بعد رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة الثانية فهنا لم يدرك ركعة فيتمها ظهرًا لما سبق من الحديث.

إِذَا كَانَ نَوَى الظُّهْرَ

قوله: «إذا كان نوى الظهر» أي: يشترط لإتمامها ظهرًا أن ينوي الظهر، وأن يكون وقتها قد دخل، وإنما أضفنا هذا الشرط؛ لأن فيه احتمالًا أن تُصلَّى الجمعة قبل الزوال، فإذا صليت قبل الزوال وأدرك منها أقل من ركعة فإنه لا يتمها ظهرًا، بل يتمها نفلًا، ثم إذا دخل وقت الظهر صلى الظهر، فيشترط إذًا لمن أدرك مع الإمام أقلّ من ركعة لإتمامها ظهرًا شرطان هما:

1 ـ أن ينوي الظهر.

2 ـ أن يكون وقت الظهر قد دخل.

فإن لم ينو الظهر بأن دخل مع الإمام بنية الجمعة؛ لأنه يظن أن هذه هي الركعة الأولى، وذلك بأن جاء والإمام قد قال: «سمع الله لمن حمده» في الركعة الثانية، فظن أنها الركعة الأولى، ثم تبين أنها الركعة الأخيرة، فعلى كلام المؤلف يتمها نفلًا؛ لأنه لم ينو الظهر، وعلى هذا يحتاج المسبوق إذا جاء إلى الجمعة وهو لا يدري هل هي الركعة الأولى أو الثانية؟ أن ينتظر فإن جلس الإمام للتشهد دخل معه بنية الظهر، وإن قام دخل معه بنية الجمعة.

القول الثاني: أنه إذا دخل معه بنية الجمعة، فتبين أنه لم يدرك ركعة، فلينوها ظهرًا بعد سلام الإمام، وهذا هو الذي لا يسع الناس إلا العمل به، خصوصًا العامة؛ لأن العامي ولو علم أنها الركعة الثانية وقد فاته ركوعها، فإنه سينوي الجمعة، ثم إذا سلم الإمام، فمن العامة من يتمها جمعة أيضًا، ومنهم من يتمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت