والسفر؛ لأن أصل التتابع واجب، فإذا تحيل على إسقاطه ولو بشيء أباحه الشارع فإنه حرام.
قوله: «ومرض مخوف» وهو الذي يخشى منه الموت، وجاء به المؤلف في سياق التمثيل للفطر الواجب؛ وذلك لأن المرض المخوف الذي يخشى إذا لم يفطر فيه مات، يكون الفطر فيه واجبًا عليه، ولكن تقييده بالمخوف فيه نظر، والصحيح أن المرض إذا كان يبيح الفطر، سواء كان مخوفًا أم غير مخوف عذر في إسقاط التتابع.
قوله: «ونحوه» يعني نحو هذه الأشياء مما يجب فيه الفطر، كما لو أفطر لإنقاذ غريق؛ فإن الفطر لإنقاذ الغريق المعصوم واجب، فإذا أفطر لهذا لم ينقطع التتابع.
ثالثًا: قوله: «أو أفطر ناسيًا» إذا أفطر ناسيًا فإنه لا يقطع التتابع، وفي هذا التعبير نظر ظاهر؛ لأنه بالنسيان لا فطر، وقد تقدم لنا في باب المفطرات أن من أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه ولا يفطر، حتى على المذهب، إلا أن هناك شيئًا واحدًا يقولون: إنه يفطر فيه بالنسيان وهو الجماع، فلو نسي فجامع غير التي ظاهر منها فإنه على المذهب يفطر.
والصحيح: أنه لا فرق بين الجماع وغيره، وأن كل من تناول المُفطِّر ناسيًا فصومه صحيح، وبناء على هذا لا يكون قد أفطر ولا ينقطع التتابع.
كذلك ـ أيضًا ـ من أفطر ناسيًا أنه في كفارة، يحسب أنه صائم صوم تطوع، فإن الصحيح أنه لا ينقطع به التتابع؛ لأنه