والمشاع أي: مشتركًا يكون المضارِب والمضارَب شريكين في كل حبة.
قوله: «فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم تصح» كل هذه الصور مخالفة للشرط.
فقوله: «إن لم يذكرا الربح» بل قالا: نحن شريكان شركة عنان، ولم يتعرضا للربح، هل هو بينهما بالأنصاف؟ أو بالأرباع؟ أو ما أشبه ذلك؟ فالشركة لا تصح؛ لأنه يبقى الأمر مجهولًا فيحصل النزاع والعداوة بين الناس، ويكون لكل واحد منهما ربح ماله، ولا يرجع على الثاني بشيء، حتى لو تلف أحد المالين لم يرجع على صاحبه؛ لأن العقد فاسد، والعقد الفاسد لا يترتب عليه أثره.
وقوله: «أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا» قال: نحن الآن شريكان سنعمل في المال، ولك بعض الربح ولي بعضه، أو لك بعضه ولي باقيه، فهذا لا يصح؛ لأنه مجهول.
وقوله: «أو دراهم معلومة» قال: سنشترك شركة عنان والربح يكون لك منه عشرة آلاف والباقي لي، فهذا لا يصح؛ لأنه ربما