فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 6754

بابُ إِزالة النَّجَاسة

لما أنهى المؤلِّفُ رحمه الله تعالى الكلامَ على طهارة الحدث، بدأ بطهارة النَّجَسِ، لأن الطهارة الحسِّيَّة، إِما عن حَدَث، وإِما عن نجس.

وقد سبق تعريف الحدث [1] .

والخبث: عينٌ مستقذرةٌ شرعًا.

قولنا: «عين» ، أي: ليست وصفًا، ولا معنى.

قولنا: «شرعًا» ، أي: الشَّرعُ الذي استقذرها، وحَكَمَ بنجاستها وخُبْثِهَا.

والنَّجاسة: إِما حُكميَّة، وإِما عينيَّة.

والمراد بهذا الباب النجاسة الحُكميَّة، وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها.

وأما العينيَّة: فإِنه لا يمكن تطهيرها أبدًا، فلو أتيت بماء البحر لتُطَهِّرَ روثة حمار ما طَهُرَت أبدًا؛ لأن عينها نجسة، إِلا إِذا استحالت على رأي بعض العلماء، وعلى المذهب في بعض المسائل.

والنَّجاسة تنقسم إِلى ثلاثة أقسام:

الأول: مغلَّظة.

الثاني: متوسِّطة.

الثالث: مُخفَّفة.

(1) انظر: ص (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت