فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 6754

وقوله: «الموجود» خرج به المعدوم.

وقوله: «في حياته» خرج به الوصية.

وقوله: «غيره» بيان للواقع.

مثال ذلك: شخص أعطى إنسانًا كتابًا بدون قيمة، فإننا نسمي هذا هبة، فإن قصد بها ثواب الآخرة سمَّيناها صدقة، وإن قصد بها التودد إلى هذا الشخص فهي هدية، والغالب أن الهدية تكون من الأدنى إلى الأعلى؛ لأن الأدنى لا يريد أن ينفع الأعلى وإنما يريد التودد إليه.

والهبة تكون مع المساوي، ومع من دونه، لكنه لا يقصد بها ثواب الآخرة قصدًا أوليًا.

وهذه العقود الأربعة [1] ـ أيضًا ـ أوسع من عقود المعاوضات من وجه، وأضيق من وجه، فعقود المعاوضات كالبيع والإجارة تجوز حتى ممن عليه الدَّين، أما التبرعات فلا، وعقود التبرعات تجوز في الأشياء المجهولة، والمعاوضات لا تجوز.

وَإِنْ شَرَطَ فِيهَا عِوَضًا مَعْلُومًا فَبَيْعٌ

قوله: «وإن شرط فيها» ، أي: في الهبة.

قوله: «عوضًا معلومًا فبيع» ، يعني فلها حكم البيع، مثال ذلك: قال رجل لأخيه: وهبتك هذا على أن تعطيني عشرة ريالات، فنقول: هذه بيع ويثبت لها أحكام البيع، فيكون فيها خيار المجلس، ولا بد فيها من إيجاب وقبول، وسائر الشروط، ولهذا لو قلت لإنسان وأنت ذاهب معه إلى الجامع، وقد أذَّن

(1) الوقف والهبة والعطية والهدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت