ساجدًا، أمَّا الرُّكوع فعظِّموا فيه الربَّ، وأما السُّجود فأكثروا فيه من الدُّعاء، فقَمِنٌ أن يُستجاب لكم» [1] .
قوله: «وتشهد في قيام» التشهُّدُ يُشرع في الجلوس، لكن لو نسيَ فتشهَّدَ وهو قائمٌ فقد أتى بقول مشروع في غير موضعه.
قوله: «وقراءة سورة في الأخيرتين» هذا أيضًا قول مشروع في غير موضعه، لأن الرَّكعتين الأخيرتين لا تُشرع فيهما القراءة بغير الفاتحة على المشهور من المذهب [2] ، وقد ذكرنا في باب صفة الصَّلاة أنه ينبغي أحيانًا أن يقرأ بزائد على السُّورتين [3] .
تنبيه: قوله: «كقراءة في سجود» ، أي: مع الإِتيان بسبحان رَبِّيَ الأعلى؛ لأنه إنْ قرأ في السُّجود ولم يقل: سبحان ربي الأعلى؛ فقد نقَّص واجبًا فيلزمه سجود السَّهو، لكن إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه مع الإِتيان بالقول المشروع في ذلك الموضع فقرأ في الرُّكوع مع قول: «سبحان ربي العظيم» ، أو قرأ في السُّجود مع قول: «سبحان ربي الأعلى» ، أو قرأ في القعود مع قول: «ربِّ اغفِرْ لي» ، أو قرأ في التشهُّد مع إتيانه بالتشهُّد.
قوله: «لم تبطل» ظاهره: حتى وإنْ قرأ في الرُّكوع، وإنْ قرأ في السُّجود، لأنه قول مشروع في الجُمْلة في الصَّلاة، لكنه في غير هذا الموضع.
(1) تقدم تخريجه ص (87) .
(2) «المنتهى مع شرحه» (1/ 212) .
(3) انظر: ص (215) .