فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 6754

الإجارة غير صحيحة؛ لأنها غير واردة على منفعة؛ لأنها لا تستطيع أن تمشي فكيف يحمل عليها؟! فتكون الإجارة غير صحيحة وباطلة، فإذا قال المستأجر: أنا أريد أن أنفع صاحبها وأجبر قلبه؛ لأن بهيمته شُلَّت وانكسر قلبه وكان يأخذ عليها كل يوم عشرة ريالات في تأجيرها، وأنا سوف أستأجرها منه عشرة أيام كل يوم بعشرة ريالات فما المانع؟ نقول: أنت إذا كنت تريد أن تجبر قلبه فاجبر قلبه بالهبة، أعطه مالًا ودع ناقته عنده، أما أن تعقد عقدًا فاسدًا من باب أكل المال بالباطل فهذا لا يجوز، وباب التبرع والإحسان مفتوح ولسنا نقول لك: لا تنفعه، إذًا لا تصح إجارة بهيمة زمنة لحمل.

فلو أجَّر سيارة محركها معطل للسفر عليها، فإن الإجارة لا تصح، وإذا قال المستأجر لصاحبها: متى أصلحتها فقد استأجرتها منك الشهر بكذا وكذا، فهنا لا تصح الإجارة أيضًا؛ لما يلي:

أولًا: أن العقود والمعاوضات لا يصح تعليقها كما هو المذهب.

ثانيًا: أن هذا مجهول، أي ابتداء المدة من التصليح، والتصليح غير معلوم وعلى هذا فلا تصح، فإذا كان فيها خراب قليل ونعلم أنها تصلح خلال يوم أو يومين فإنه يجوز تأجيرها.

وَلاَ أَرْضٍ لاَ تُنْبِتُ لِلزَّرْعِ، وَأَنْ تَكُونَ المَنْفَعَةُ لِلْمُؤْجِّرِ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا. وَتَجُوزُ إِجَارَةُ الْعَيْنِ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، لاَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ضَرَرًا.

قوله: «ولا أرض لا تنبت للزرع» يعني لا يصح استئجار أرض لا تنبت للزرع، مثلًا: إنسان عنده أرض واسعة لكنها سبخة لا تنبت أبدًا، فاستأجرها للزرع، فإننا نقول: لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت