فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 6754

بخمسين ريالًا لو كان حاضرًا، فإذا كان آبقًا سيؤجر في اليوم بخمسة ريالات أو عشرة ريالات، وحينئذٍ إن وجده فهو غانم ـ أي: المستأجر ـ وإن لم يجده فهو غارم، والقاعدة الشرعية: (أن كل عقد يكون مترددًا بين الغنم والغرم فهو باطل) ؛ لأنه ميسر، ويدخل ـ أيضًا ـ في ضمن نهيه صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الغرر [1] .

قوله: «والشارد» يعني الجمل الشارد، مثل إنسان له جمل شارد هارب، فجاء شخص يستأجره منه، فقال: أنا أريد أن أستأجر منك الجمل شهرًا بكذا وكذا ابتداؤه من اليوم، إما أن أجده اليوم وإما أن لا أجده إلا بعد عشرة أيام وإما أن لا أجده أبدًا، نقول: هذه إجارة فاسدة باطلة؛ وذلك لعدم القدرة على التسليم، والعجز عن التسليم يقتضي أن يكون المستأجر غانمًا أو غارمًا.

قوله: «واشتمال العين على المنفعة» هذا هو الشرط الرابع في العين المؤجرة، وهذا شرط مهم؛ لأن المعقود عليه بالإجارة هو المنفعة، فلا بد أن تكون العين مشتملة على هذه المنفعة، فإن لم تكن مشتملة على هذه المنفعة صار من باب إضاعة المال الذي لا فائدة فيه، ولهذا قال:

«فلا تصح إجارة بهيمة زَمِنة لحمل» الزمنة هي التي لا تستطيع السير، فلو أتى إنسان يستأجرها ليحمل عليها، قلنا: هذه

(1) سبق تخريجه ص (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت