فهرس الكتاب

الصفحة 6337 من 6754

بَابُ الصَّيْدِ

قوله: «الصيد» الصيد مصدر يراد به الفعل، ويراد به المفعول، فيراد به الفعل مثل أن يقول القائل: إنني سأصيد صيدًا، مثل: أكيد كيدًا على أنه فعل، ويراد به المفعول كقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] أي: مصيده.

فأما على الأول فالصيد يعرّف بأنه اقتناص حيوان، مأكول، متوحش.

فقولنا: «اقتناص» خرج به الذكاة، فإنها ليست اقتناصًا؛ لأن الإنسان يذكي الحيوان وهو مطمئن، وعلى سهولة ويسر.

وقولنا: «حيوان مأكول» احترازًا من غير المأكول، فإن الإنسان وإن صاده بالسلاح فليس بصيد شرعًا.

وقولنا: «متوحش» احترازًا من غير المتوحش، إلا أنه سبق لنا أن ما ندَّ من الأهلي فحكمه حكم الصيد، أي: حكم المتوحش.

وهل الصيد حلال أو حرام؟

نقول: الصيد يقع على ثلاثة أوجه:

الأول: أن يُصطاد للحاجة إليه والأكل، فهذا لا شك في جوازه، وهو مما أحله الله ـ عزّ وجل ـ في كتابه، وثبتت به السنة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأجمع عليه المسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت