فهرس الكتاب

الصفحة 5255 من 6754

لكن الأكثر في اللغة العربية أن الكاف لا تدخل على ضمير متصل.

وقوله: «ووكيله كهو» علم منه أنه يصح التوكيل في الطلاق وهو كذلك؛ لأن ما جاز أن يصح التوكيل في عقده جاز أن يصح التوكيل في فسخه، ولأنه تصرف لا يتعلق بالشخص نفسه، فليس عملًا بدنيًا لا بد أن يقوم به الشخص نفسه، فيجوز للزوج أن يوكل شخصًا في طلاق زوجته، فيقول له: وكلتك أن تطلق زوجتي، ولكن لا بد أن يعيِّنَها إذا كان له أكثر من زوجة.

ويشترط في الفرع ما يشترط في الأصل، فمثلًا لا يملك الوكيل أن يطلق الزوجة وهي حائض، حتى لو علمنا أن زوجها لم يأتها لمدة سنوات؛ لأن الوكيل فرع عن الزوج، والزوج لا يجوز أن يطلق امرأته وهي حائض فكذلك الوكيل، ولهذا قال: «ووكيله كهو» ، لكن يختلف عن الزوج في أنه محدد.

ويُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَمَتَى شَاءَ، إِلاَّ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ وَقْتًا وَعَدَدًا،

قوله: «ويطلق واحدة» يعني أنه يتقيد بما قيده به، فإن أطلق فما له إلا واحدة فقط، فلا يُطلِّق أكثر.

مثال ذلك: قال زيد لعمرو: وكلتك في طلاق زوجتي، فذهب الوكيل وقال لها: أنت طالق ثلاثًا فما تطلق؛ لأنه تصرف تصرفًا غير مأذون فيه، ولأنه لم يقل له: طلق ثلاثًا، والوكالة مطلقة، فلا يملك إلا أقل ما يقع عليه اسم الطلاق وهو واحدة.

قوله: «ومتى شاء، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا» أي: يطلق متى شاء، اليوم أو غدًا، أو بعد غدٍ أو بعد شهر، أو بعد شهرين، لكن بشرط ألا يكون في حيض أو في طهر جامع فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت