فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 6754

ودليله: جاءت به السُّنَّةُ في عِدَّة أحاديث؛ كحديث ابن عُمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يرفعُ يديه حذوَ مَنكبيه؛ إذا افتتح الصَّلاةَ، وإذا كبَّرَ للرُّكوع، وإذا رفع رأسه من الرُّكوع» [1] . وصَحَّ عنه أيضًا أنه يرفعُ يديه إذا قام مِن الجلسة للتشهُّدِ الأول [2] ، فهذه أربعة مواضع تُرفع فيها اليدان جاءت بها السُّنَّةُ، ولا تُرفع في غير هذه المواضع.

مَضْمُومَتَي الأصابعِ مَمْدُودَةً

قوله: «مضمومتي الأصابع» . يعني: يضمُّ بعضها إلى بعض، يعني: يرصُّ بعضها إلى بعض، وقال بعضُ العلماء: إنه ينشرها [3] ، ولكن الصحيح ما ذكره المؤلِّفُ؛ لأنه الوارد عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم.

قوله: «ممدودة» يعني: غير مقبوضة، والمدُّ: فتحها ضدُّ القبض، والقبض أن يضمَّ الأصابع إلى الراحة. وقد جاء هذا في «السُّنن» [4] .

(1) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع (739) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع (390) (21) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين (739) .

(3) انظر: «المغني» (2/ 138) .

(4) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير (239) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام للصلاة رفع يده مدًا» .

وخرّجه النسائي، كتاب الافتتاح، باب رفع اليدين مدًا (884) ؛ والحاكم (1/ 324) وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت