فهرس الكتاب

الصفحة 5313 من 6754

بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلاَقِ

يَمْلِكُ مَنْ كُلُّهُ حُرٌّ، أَوْ بَعْضُهُ ثَلاَثًا، وَالعَبْدُ اثْنَتَيْنِ

الزوجان لا يخلوان من ثلاث حالات:

إما أن يكونا حرَّين، أو رقيقين، أو أحدهما حرًّا، والآخر رقيقًا، وهذه الأخيرة تنقسم قسمين: الزوج حر، والزوجة رقيقة، أو الزوجة حرة، والزوج رقيق، فالصور إذًا أربع، فهل يختلف عدد الطلاق باختلاف هذه الصور أو لا يختلف؟.

المشهور عند أهل العلم: أنه يختلف بالحرية والرق؛ فالرقيق طلاقه اثنتان والحر طلاقه ثلاث، ولكن مَنْ المعتبر؟ هل هي الزوجة، بمعنى إذا كان الزوج حرًا والزوجة رقيقة اختلف الحكم أو المعتبر الزوج؟

يقول المؤلف: «يملك مَنْ كُلُّهُ حُرٌّ أو بعضُهُ ثلاثًا» يعني ثلاث تطليقات إذا كان حرًّا أو بعضه حرًّا، أما إذا كان حرًّا فالأمر واضح لقول الله تعالى: {اَلطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} ـ إلى قوله ـ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} يعني الثالثة {فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 229، 230] ، وإذا كان بعضه حرًّا وبعضه رقيقًا، فهل نقول: إنا نعطيه بقدره، أو نكمل له العدد؟ يقول المؤلف: إنه يكمل له العدد؛ لأن الطلاق لا يتبعض فإما اثنتان وإما ثلاث.

قوله: «والعبد اثنتين» يعني يملك العبد تطليقتين؛ وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت