فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 6754

تُلهي ولا تشغل، فمثلًا لو أن رجلين أقبلا على المسجد، وفي حال إقبالهما أُذِّن لصلاة الجمعة، فوهب أحدهما الآخر شيئًا، فهنا قد يقال: إنه يصح؛ لأنه لم يحصل بذلك إشغال ولا إلهاء، لكن شيئًا يحتاج إلى معالجة، ونقول: إنه يصح مع أن الله نهى عن البيع هذا فيه نظر.

وَلاَ يَصِحُ بَيْعُ عصِيرٍ ممَّن يَتَّخذُهُ خَمْرًا. وَلاَ سِلاَحٍ فِي فِتْنَةٍ

وَلاَ عَبدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ إِذَا لَمْ يَعْتُقْ عَلَيْهِ،

قوله: «ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرًا» أي: لا يصح بيع عصير على من يتخذه خمرًا، والدليل قول الله تعالى: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .

فإن قال قائل: ما الذي يدريني أن هذا الرجل اشترى العصير ليتخذه خمرًا أو ليشربه في الوقت الحاضر؟.

نقول: إذا غلب على الظن أن هذا من القوم الذين يشترون العصير ليتخذوه خمرًا كفى ذلك وصار هذا حرامًا؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، والله ـ سبحانه وتعالى ـ قد نهى عن ذلك، وإلا فالأصل الصحة، وعدم المنع.

قوله: «ولا سلاح في فتنة» كذلك لا يصح بيع سلاح في فتنة بين المسلمين، فلو حصل فتنة وقتال بين المسلمين، وجاء رجل يشتري سلاحًا، وغلب على الظن أنه اشترى السلاح ليقاتل المسلمين، فإنه يحرم بيعه.

فإن قال صاحب السلاح: لعله اشتراه لأجل أن يصطاد به صيدًا مباحًا فما الجواب؟.

نقول: لا نمنع إلا إذا غلب على الظن أنه اشتراه من أجل أن يقاتل المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت