وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلًا، وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ، فَإِذَا وُجِدَ صَارَ مُظَاهِرًا، وَمُطْلَقًا، وَمُؤقَّتًا،
قوله: «ويصح الظهار معجلًا» يعني مُنجزًا، مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي.
قوله: «ومعلقًا بشرط» مثل أن يقول: إن فعلت كذا فأنت عليَّ كظهر أمي، أو إذا دخل شهر ربيع فأنت عليَّ كظهر أمي.
قوله: «فإذا وجد» الضمير يعود على الشرط.
قوله: «صار مظاهرًا» لأن القاعدة أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط.
قوله: «ومطلقًا» يعني يصح غير موقت بوقت، بأن يقول: أنت عليَّ كظهر أمي.
قوله: «ومؤقتًا» أي: يصح بأن يقول: أنت علي كظهر أمي شهرين، أو أنت علي كظهر أمي شهرًا، وما أشبه ذلك، ودليل ذلك أن سلمة بن صخر ـ رضي الله عنه ـ ظاهر من زوجته شهر رمضان [1] ، فهذا موقت بشهر رمضان، فيصح، وهذا ربما يجري من الإنسان، بأن يغضب على زوجته لإساءتها عشرته، فيقول: أنت علي كظهر أمي كل هذا الأسبوع، أو كل هذا الشهر، أو ما أشبه ذلك.
وقوله: «يصح» يعني ينعقد، وليس معنى ذلك أن ذلك
(1) أخرجه أحمد (4/ 37) ، وأبو داود في الطلاق/ باب في الظهار (2213) ، والترمذي في تفسير القرآن/ باب ومن سورة المجادلة (3299) ، وابن ماجه في الطلاق/ باب الظهار (2062) .