وقال بعض العلماء: يجوز إخراجها من أول الشهر، وهذا ضعيف؛ لأنها لا تسمى صدقة رمضان، وإنما تسمى صدقة الفطر من رمضان.
وقوله: «فقط» أي: لا زيادة، وهذه الكلمة ترد كثيرًا، وأصلها «قط» ، كما جاء في الحديث «لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة عليها قدمه فتقول: قط قط» [1] أي: حسبي حسبي، فتكون «قط» اسمًا بمعنى حسب، ودخلت عليها الفاء لتحسين اللفظ وهي مبنية على السكون.
مسألة: لو أخرج زكاة الفطر يوم سبع وعشرين وتم الشهر فهل يجزئ؟
الجواب: لا يجزئ، فهو كمن صلى قبل الوقت ظانًا أن الوقت قد دخل.
وَيومَ العِيدِ قَبْلَ الصَّلاَةِ أفْضَلُ. وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ. وَيَقْضِيهَا بَعْدَ يومِهِ آثِمًا
قوله: «ويوم العيد قبل الصلاة أفضل» أي: إخراج زكاة الفطر يوم العيد قبل صلاة العيد أفضل؛ لحديث ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» [2] ، ولأن المقصود منها إغناء الفقراء في هذا اليوم عن السؤال من أجل أن يشاركوا الموسرين في الفرح والسرور، هذا
(1) أخرجه البخاري في التفسير/ باب قوله: «وتقول هل من مزيد» (4848) ؛ ومسلم في الجنة ونعيمها/ باب النار يدخلها الجبارون ... (2848) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب فرض صدقة الفطر (1503) ؛ ومسلم في الزكاة/ باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة (986) .