وَأَرْكَانُهُ: الزَّوْجَانِ الخَالِيَانِ مِنَ المَوَانِعِ، وَالإِيجَابُ، وَالقَبُولُ،
قوله: «وأركانه» ، أي: أركان النكاح، والركن في اللغة الجانب الأقوى من البيت، ولهذا تسمى الزاوية ركنًا؛ لأن أقوى ما في الجدار زاويته؛ لأنها مدعومة من الجانبين.
أما في الاصطلاح فإن الأركان ما لا يتم تركيب الماهية إلا به، مثلًا أركان الصلاة: قيام وقعود وركوع وسجود؛ لأن الصلاة ما تقوم إلا بهذا، أيضًا أركان النكاح ما يقوم النكاح إلا بها، وأما ما كان من أجزاء الماهية ولكنها تتم بدونه، فهذا لا يسمى ركنًا، كرفع اليدين في الصلاة مثلًا، فهذا تتركب منه الماهية، لكن الصلاة تتم بدونه.
قوله: «الزوجان» يعني الزوج والزوجة، والتثنية صحيحة، فلا يقال: إنه غلب فيها جانب الذكور؛ لأن الزوج يطلق على الذكر والأنثى، وعلى هذا فلا تغليب.
قوله: «الخاليان من الموانع» ، هذا ليس داخلًا في الركنية، ولكنه شرط، أي خلو الزوج أو الزوجة من الموانع، ولهذا لو قلنا: الزوجان، كفى، والموانع هي المحرمات في النكاح، أي: ما يمنع صحة النكاح؛ لأن من فيهما موانع، وجودهما كالعدم، كما لو كانت المرأة معتدة وتزوجت، فإن هذا النكاح غير صحيح، ولكن اشتراط الخلو من الموانع يلزم منه ـ أيضًا ـ الزوجان اللذان تمت فيهما الشروط.
قوله: «والإيجاب والقبول» ، الإيجاب هو اللفظ الصادر من