إِبعاد عن الوِسواس والشُّكوك التي يُلقيها الشَّيطان في نفس الإنسان.
قوله: «ومَسْحُه بيده اليُسرى ... » ، أي: يُستحبُّ أن يمسح إِذا فرغَ من البول من أصل الذَّكر ـ وهو عند حلقة الدُّبُر ـ إلى رأسه ثلاث مرات؛ لأجل أن يخرج ما تَبَقَّى في القناة من البول؛ لأنه رُبَّما يَبْقى بولٌ، فإِذا قام أو تحرَّك نزل، فمن أجل ذلك يَحْلُبُه بمسحه من عند حَلَقَة الدُّبُر إِلى رأسه.
وهذا قول ضعيف جدًّا؛ لأنه لم يصحَّ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ولضرره بمجاري البول، فربما تتمزَّقُ بهذا المسح، ولا سيَّما إِذا أُضيف إِليه النَّتْرُ فإِنه يُحدث الإِدرار، ولهذا قال شيخ الإسلام: «الذَّكَرُ كالضَّرع، إِن حلبته دَرَّ، وإِن تركته قَرّ» [1] ، وعلى هذا فلا يُستحبُّ المسحُ، بل إذا انتهى البول يغسل رأسَ الذَّكر فقط.
قوله: «ونَتْرُه ثلاثًا» ، النَّتْرُ معناه: أن يحرِّك الإِنسان ذَكَره من الدَّاخل لا بيده لحديث: «إذا بَالَ أحدُكُم فَلْيَنْتُرْ ذَكَره ثلاثًا» [2] ، قالوا: ولأجل أن يخرج بقيَّة البول إِن كان فيه شيء من البول، لكنَّ الحديث ضعيف لا يُعتمد عليه، والنَّتْرُ من باب التنطعِ المنهيِّ عنه، ولهذا قال شيخ الإسلام: «النَّترُ بدعة وليس
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 106) .
(2) رواه أحمد (4/ 347) ، وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها: باب الاستبراء بعد البول، رقم (326) ، والبيهقي (1/ 113) عن يزداد اليماني به مرفوعًا.
وضعّفه: البيهقي، والنووي، وابن حجر، والبوصيري.
انظر: «الخلاصة» رقم (362) ، «بلوغ المرام» رقم (105) .