فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 6754

ومثال الإيثار بالمستحب: الإيثار بالمكان الفاضل كما لو آثر غيره بالصف الأول فهذا غايته أن نقول: إنه مكروه، أو خلاف الأولى.

ومثال الإيثار بالمباح: أن يؤثر شخصًا بطعام يشتهيه وليس مضطرًا إليه، وهذا محمود؛ لأن الله مدح الأنصار رضي الله عنهم بقوله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .

وقوله: «لا قبوله» أي: لا يكره قبول الإيثار، فلو قلت لشخص: تقدم في مكاني في الصف الأول، فإنه لا يكره له أن يقبل ويتقدم.

وقوله: «وليس لغير المؤثر سبقه» ، أي: لا يحل لغير المؤثر ـ بفتح التاء ـ سبقه، أي سبق المؤثر.

مثاله: لو آثر زيد عمرًا بمكانه فسبق إليه بكر، فإنه لا يحل ذلك لبكر؛ لأن زيدًا إنما آثر عمرًا.

وأشد منه ما يفعله بعض الناس إذا جاء والصف تام جذب واحدًا من الصف، فيتأخر المجذوب من أجل أن يصف معه، فيتقدم ذاك في مكانه؛ لأنه سيؤدي إلى بطلان صلاة المجذوب، ثم هو أحسن إليك وتأخر معك فتسيء إليه هذه الإساءة.

وَحَرُمَ رَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ مَا لَمْ تَحْضُرِ الصَّلاةُ

قوله: «وحرم رفع مصلى مفروش ما لم تحضر الصلاة» ، يعني أن رفع المصلى الذي وضعه صاحبه ليصلي عليه ثم انصرف حرام، و «المصلى» : ما يصلى عليه، مثل: السجادة.

وصورة المسألة: رجل وضع سجادته في الصف، وخرج من المسجد فلا يجوز أن ترفع هذا المصلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت