فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 6754

تسجد، فهذا يؤخذ بقوله، ولو كان كافرًا ما دام أمينًا، وكذلك في الإفطار.

وأما اشتراط بعضهم أنه لا بد أن يكون الطبيب مسلمًا ففيه نظر، والصواب أنه لا بد أن يكون الطبيب أمينًا سواء كان مسلمًا أم غير مسلم، وكثير من الكفار يكون عنده أمانة، وإن كان لا يريد التقرب إلى الله ـ عزّ وجل ـ، لكنه يريد أن يعرف الناس صنعته وحذقه ونصحه فيتجهون إليه.

فإذا قال قائل: ما دليلكم على هذا؟ قلنا: دليلنا حديث الهجرة.

وهل يجوز أن نستأجر الكافر في بناء المساجد؟ الجواب: إذا أمنَّا ذلك، وكان القائم عليه مهندسًا مسلمًا فلا بأس، أما إذا لم يكن كذلك فإنه لا يجوز.

وَلاَ تَصِحُّ عَلَى عَمَلٍ يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مِنْ أَهْلِ القُرْبَةِ

قوله: «ولا تصح على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة» هذه العبارة تداولها العلماء ـ رحمهم الله ـ وتلقوها ناشئًا عن سابق، ومعنى هذه العبارة أن كل عمل لا يقع إلا قربة فإنه لا يصح أن يؤخذ عليه أجرة؛ ووجه ذلك أن ما كان لا يقع إلا قربة فإنه لا يجوز للإنسان أن يعتاض عن ثواب الآخرة شيئًا من ثواب الدنيا، قال الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *} [هود] فحذَّر الله ـ عزّ وجل ـ أن يريد الإنسان بعبادته شيئًا من الدنيا، وقال تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت