غَسْلُ المَيِّتِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ
قوله: «غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه فرض كفاية» .
هذه أربع مسائل:
الأولى: قوله: «غسل الميت» .
ودليل ذلك:
1 ـ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته ناقته يوم عرفة: «اغسلوه بماء وسدر» [1] ، والأمر في الأصل للوجوب، ومن المعلوم أنه لا يريد من كل واحد من المسلمين أن يغسل هذا الميت، إنما يوجه الخطاب لعموم المسلمين، فإذا قام به بعضهم كفى.
2 ـ قول النبي عليه الصلاة والسلام للنساء اللاتي يغسلن ابنته:
«اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك» [2] ، والأصل في الأمر الوجوب.
وهذان دليلان أثريان.
أما الدليل النظري:
فلأنَّ هذا من حقوق المسلم على أخيه، بل هو من أعظم الحقوق أن يقدم الإِنسان أخاه إلى ربه على أكمل ما يكون من الطهارة.
والثانية: قوله: «وتكفينه» ، ودليله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كفنوه في
(1) أخرجه البخاري (1265) ؛ ومسلم (1206) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) أخرجه البخاري (1259) ؛ ومسلم (939) (39) عن أم عطية رضي الله عنها.