فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 6754

فَصْلٌ

غَسْلُ المَيِّتِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ

قوله: «غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه فرض كفاية» .

هذه أربع مسائل:

الأولى: قوله: «غسل الميت» .

ودليل ذلك:

1 ـ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته ناقته يوم عرفة: «اغسلوه بماء وسدر» [1] ، والأمر في الأصل للوجوب، ومن المعلوم أنه لا يريد من كل واحد من المسلمين أن يغسل هذا الميت، إنما يوجه الخطاب لعموم المسلمين، فإذا قام به بعضهم كفى.

2 ـ قول النبي عليه الصلاة والسلام للنساء اللاتي يغسلن ابنته:

«اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك» [2] ، والأصل في الأمر الوجوب.

وهذان دليلان أثريان.

أما الدليل النظري:

فلأنَّ هذا من حقوق المسلم على أخيه، بل هو من أعظم الحقوق أن يقدم الإِنسان أخاه إلى ربه على أكمل ما يكون من الطهارة.

والثانية: قوله: «وتكفينه» ، ودليله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كفنوه في

(1) أخرجه البخاري (1265) ؛ ومسلم (1206) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري (1259) ؛ ومسلم (939) (39) عن أم عطية رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت