تالف، وغير هذا من حقوق الآدميين فيجب الإِسراع بها بحسب الإمكان، فتأخيرها حرام.
والدليل: أثري ونظري:
أما الأثري: فقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يقضى عنه» ، فهذا الحديث فيه ضعف، لكن يؤيده حديث أبي قتادة «في الرجل الذي جيء به إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم فسأل هل عليه دين؟ قالوا: نعم ديناران، فتأخر ولم يصلِّ عليه، فقال أبو قتادة: الديناران عليَّ يا رسول الله، قال: حقُ الغريم وبرئ منهما الميت؟ قال: نعم، فتقدم فصلى» [1] .
وأما الدليل النظري: فلأن الأصل في الواجب المبادرة بفعله ولا يجوز تأخير الواجب إلا إذا اقتضى الدليل تأخيره.
(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 330) ؛ والحاكم (2/ 58) وصححه؛ والبيهقي (6/ 75) عن جابر رضي الله عنه؛ وحسّنه الهيثمي في «المجمع» (3/ 39) .