حكمها: أنه يُثاب فاعلها امتثالًا، ولا يُعاقب تاركُها.
قوله: «السِّوَاك» ، تقدَّم أنَّه يتَأَكَّدُ عند الوُضُوء، ودليله: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لولا أن أَشُقَّ على أُمتي لأَمرتُهم بالسِّوَاك مع كُلِّ وُضُوء» [1] .
قوله: «وغَسْلُ الكفَّين ثلاثًا» ، لأنه صلّى الله عليه وسلّم كان إذا توضأ بدأ بغسل الكفَّين ثلاثًا [2] ، ولأنهما آلة الغسل فإِنَّ بهما يُنقل الماء، وتُدلَكُ الأعضاءُ، فكان الأليقُ أن يتقدَّم تطهيرهُما.
فإن قيل: لماذا لا يُقال: إِن غسلهما واجب لمداومة النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؟
فالجواب: أن الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، ولم يذكر الكفين.
قوله: «ويجبُ من نومِ ليلٍ» ، الضَّمير في قوله: «يجب» يعودُ على غسل الكفَّين ثلاثًا، وهذا إِذا أراد أن يغمسهُما في الإِناء.
والدَّليل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه، فلا يغمس يدَه في الإِناء؛
(1) رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، كتاب الصوم: باب سواك الرطب واليابس للصائم، انظر رقم (1934) بلفظ: «عند كل وضوء» من حديث أبي هريرة.
ورواه ـ بهذا اللفظ ـ أحمد (2/ 460، 517) ، وابن خزيمة رقم (140) .
قال النووي: «هو حديث صحيح ... وأسانيده جيدة» . «المجموع» (1/ 328) .
قال ابن عبد الهادي: «رواته كلهم أئمة أثبات» ، انظر: «المحرر» رقم (26) .
(2) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، رقم (159) ، ومسلم، كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء وكماله، رقم (226) من حديث عثمان بن عفان.