كل شيء بحسبه، ولكنه في اللغة العربية لا يسمى لباسًا.
قوله: «وإن حلف لا يكلم إنسانًا حنث بكلام كل إنسان» لننظر هل هذه الكلية عائدة على الإنسان، أو عائدة على الكلام؟ هل المعنى بكل كلام إنسان؟ أو المعنى بكلام كل إنسان؟
مراده الأول؛ لأنه قال: حلف لا يكلم إنسانًا، فلا يحتاج أن يقول: كل إنسان، اللهم إلا أن يريد أن يبين أن «إنسانًا» هنا نكرة في سياق النفي فتعم.
وقوله: «حنث بكلام كل إنسان» فيحنث بكل ما يسمى كلامًا، سواء كلم إنسانًا كبيرًا، أو صغيرًا، أو ذكرًا، أو أنثى، أو حرًا، أو عبدًا، فلو قال: يا فلان، حنث، ولو قال: فلان، حنث، ولو قال: قِ، فعل أمر من وقى يقي، حنث.
ولو قال: أح، لم يحنث، لأنه ليس كلامًا.
ولهذا لو قال هذا في الصلاة ما بطلت صلاته، والرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» [1] ، وقد كان الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يتنحنح لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ إذا دخل عليه [2] .
(1) أخرجه مسلم في المساجد/ باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (537) (33) .
(2) أخرجه الإمام أحمد (1/ 77) ، والنسائي في السهو/ باب التنحنح في الصلاة (3/ 12) ، وابن ماجه في الأدب/ باب الاستئذان (3708) ، قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: «قال البيهقي: هذا مختلف في إسناده ومتنه» . «التلخيص» (452) .