قوله: «ولا يلبس شيئًا» «شيئًا» نكرة في سياق النفي فتفيد العموم.
قوله: «فلبس ثوبًا» أو لبس سروالًا أو تُبَّانًا يحنث والتُّبان بسروال قصير ليس له أكمام.
قوله: «أو درعًا» يحنث، والدرع يلبسونه في الحرب، قال الله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] ، وقال تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} [سبأ: 11] يعني دروعًا سابغات، والدرع عبارة عن ثوب منسوج من حلق الحديد، يلبسه الإنسان ليتقي به الرماح والسكاكين، وغير ذلك.
قوله: «أو جوشنًا» الجوشن نوع من الدروع، لكنه على صفة خاصة، كذلك لو لبس طاقية أو غترة حنث.
قوله: «أو نعلًا حنث» وكذلك الجوارب، إذن كل ما يلبس يحنث به.
مسألة: لو صلى على حصير فهل يحنث أو لا؟ وإذا كان لا يحنث، فكيف نجيب عن حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ: «فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس» [1] ، وفي رواية: «لبث» [2] ؟ قال العلماء: إن اللباس هنا بمعنى الاستعمال، فلباس
(1) أخرجه البخاري في الصلاة/ باب الصلاة على الحصير ... (380) ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة/ باب جواز الجماعة في النافلة ... (658) .
(2) أخرجه البخاري في الأذان/ باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل ... (860) .