فهرس الكتاب

الصفحة 6191 من 6754

وقوله: «أو جحد بعض كتبه» والذي نعرف من الكتب التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى، والقرآن، هذه نعرفها بأعيانها، ولكن مع ذلك نؤمن بأن كل رسول معه كتاب، كما قال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] ، وقال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25] لكن منها ما لا نعلمه، وإن كنا نعلم الرسل لكن لا نعلم الكتب التي أرسلت معهم، فالمهم أن من أنكر شيئًا من الكتب، أو أنكر بعضها فهو كافر.

أَوْ رُسُلِهِ

قوله: «أَوْ رُسُلِهِ» أي: جحد بعض رسله، وكذبهم فإنه يكون كافرًا مرتدًا عن الإسلام؛ لأن الواجب علينا أن نؤمن بجميع الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ما علمنا منهم وما لم نعلم {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] ، ومن لم يقصصهم الله علينا فإننا لا نعلمهم، فالواجب علينا أن نؤمن بالجميع {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285] يعني من حيث الإيمان، فنؤمن بهم جميعًا.

والرسل أولهم نوح وآخرهم محمد صلّى الله عليه وسلّم، أولهم نوح لقوله تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت