فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 6754

مثال ذلك: صَلَّى عُريانًا وهو قادر على السَّتر، نقول: تَرَكَ شرطًا لغير عُذر فتبطل صلاتُه. صَلَّى إلى غير القِبْلة، وهو يعلم القِبْلة تبطل صلاتُه، لأنه تَرَكَ شرطًا لغير عُذر. تَرَكَ الوُضُوء وصَلَّى، فصلاتُه باطلة، لأنه تَرَكَ الشرطَ مِن غير عُذر، أما إذا تَرَكَه لعُذر صحَّت الصلاة. فلو صَلَّى بغير وُضُوء ولا تيمُّم ـ لعدم القدرة عليهما ـ صحَّت صلاته.

والمؤلِّف ـ رحمه الله ـ استثنى «النية» لأن النية محلُّها القلب، ولا يمكن العجز عنها، لكن في الحقيقة يمكن النسيان فيها، مثل أن يأتي الإِنسان ليصلِّي الظُّهر، ثم يغيب عن خاطره نيةُ الظهر، وينوي العصر، وهذا يقع كثيرًا، فهل تصحُّ صلاته أم لا؟

الجواب: لا تصحُّ؛ لأنه عَيَّنَ خِلاف فَرْضِ الوقت، فلا تصحُّ، لأن النيَّة لا تسقط بحال.

بقي أن يُقال: لو صَلَّى الإِنسان قبل الوقت، وهو يظنُّ أن الوقت قد دخل، فما حكم صلاته؟

الجواب: صلاته لا تجزئه عن الفرض، ويجب عليه إعادة الصلاة بعد دخول الوقت، وهذا مما يُستدرك على المؤلِّف؛ لأن ظاهر قوله: «لغير عذر» أن هذه الصورة التي ذكرت تصحُّ فيها الصلاة، مع أن الصلاة لا تصحُّ، فكلام المؤلِّف فيه شيء مِن الاستدراك على حسب التفصيل الذي ذكرنا.

أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ بَطُلَتْ صَلاَتُه

قوله: «أو تعمد ترك ركن، أو واجب بطلت صلاته» ، مثال تَرْكِ الرُّكن: أن يتعمَّد تَرْكَ الركوع، ويسجد مِن القراءة إلى السُّجود فصلاته باطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت