فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 6754

أنها ليست ملكًا للمشتري، فإن العقد يبطل على القول بأنها تتعين.

وَمَعِيْبَةً مِنْ جِنْسِهَا أمْسَكَ أوْ رَدَّ.

قوله: «ومعيبة من جنسها أمسك أو رد» أمسك يعني بلا أرش، أو رد.

مثال ذلك: اشترى دينارًا بدينار ثم وجد أن الدينار معيب من جنسه، أي: مخلوط معه ذهب رديء، فالبيع واقع على دينار بدينار، ويشترط في بيع الدينار بالدينار التساوي، فهذا الرجل وجد أن الدينار الذي عينه معيبًا من جنسه، فماذا نقول؟ نقول له: أنت الآن بالخيار إن شئت فأمسك بلا أرش، وإن شئت فرد، أما كونه يرد فواضح؛ لأنه معيب، وهو لم يشتر إلا شيئًا سالمًا، وأما كونه بلا أرش، فلأن الأرش يستلزم زيادة في بيع الجنس بجنسه، ومعلوم حسب ما مر علينا من القواعد أن بيع الجنس بجنسه يشترط فيه التماثل، ولهذا قال: «أمسك» أي بلا أرش «أو رد» .

وعلم من قول المؤلف ـ رحمه الله ـ «من جنسه» ، أنه إذا كان من غير الجنس فإنه لا يصح العقد إذا وجدها معيبة من غير الجنس، فنقول: ليس فيه خيار بل هو باطل.

مثال ذلك: باع درهمًا بدرهم، ووجد أن أحد الدرهمين معيب بنحاس فهنا يبطل العقد؛ لأن العيب من غير الجنس، فيكون من باب «مد عجوة ودرهم» لأنه باع جنسًا بجنسه، ومع أحدهما من غير الجنس فلا يصح.

وهذا كله بناءً على أن الدنانير والدراهم تتعين بالتعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت