فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 6754

شرعًا، ومثل هذه المسائل ينبغي لطلبة العلم أن يبينوها لبعض الإخوة الذين ينطلقون في الكلام في الحكام من العاطفة دون التأمل والتأني، وهذه مسألة خطيرة في الحقيقة، يعني كون الإنسان ينطلق بمقتضى العاطفة، فهذا غلط سواء في معاملة الحكام أو غيرها حتى في الصلاة والزكاة، بعض الناس ينطلق من العاطفة ثم يوجب على المسلمين ما لا يجب، وكذلك بالعكس بعض الناس ينطلق من منطلق التأخر بمعنى أنه يقول: هذا غير واجب والدين يسر وما أشبه ذلك، وينفلت الزمام، كل هذا خطأ، فالواجب الوسط، والوسط هو الحق.

وإذا تأملت خلاف العلماء وتأملت تصرفات الناس، وجدت أن الصواب يكون غالبًا في الوسط، حتى مسائل خلاف العلماء، الآن ـ مثلًا ـ أهل التعطيل وأهل التمثيل في صفات الله ما هو الوسط؟ الوسط: الإثبات بلا تمثيل، وكذلك في القدر، وكذلك في الإيمان وغير ذلك.

مسألة: في الدول الشيوعية تقوم الحكومات بأخذ أموال الناس غصبًا ولا تردها إلى أصحابها، فإنه لا حرج في شرائها منها أو استئجارها لدفع الحاجة.

وَمَنْ أَتْلَفَ مُحْتَرَمًا، أَوْ فَتَحَ قَفَصًا، أَوْ بَابًا، أَوْ حَلَّ وِكَاءً، أَوْ رِبَاطًا أَوْ قَيْدًا، فَذَهَبَ مَا فِيهِ، أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا وَنَحْوَهُ ضَمِنَهُ،

قوله: «ومن أتلف محترمًا» «من» شرطية، والمعنى أي إنسان «أتلف محترمًا» أي: شيئًا محترمًا وهو ما لا يجوز إتلافه، واحترز به عما ليس بمحترم كالكافر الحربي، فالكافر الحربي غير محترم فمن أتلفه فلا ضمان عليه، وكذا الخمر في يد المسلم غير محترم فمن أتلفه فلا ضمان عليه؛ لأنه ليس بمحترم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت