فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 6754

مسألة: هل يجوز أن يعطي الزوج زوجته من زكاته؟

الجواب: أنها تجزئ الزكاة إذا دفعها إلى زوجته على ما اخترناه، أما على المذهب فلا يجزئ أن يدفع الزوج زكاته إلى زوجته لقوة الصلة والرابطة.

ولكن القول الراجح يجوز بشرط ألا يسقط به حقًا واجبًا عليه؛ فإذا أعطاها من زكاته للنفقة لتشتري ثوبًا أو طعامًا، فإن ذلك لا يجزئ، وإن أعطاها لقضاء دين عليها فإن ذلك يجزئ؛ لأن قضاء الدين عن زوجته لا يلزمه.

وَإِنْ أَعْطَاهَا لِمَنْ ظَنَّهُ غَيْرَ أَهْلٍ فَبَانَ أهْلًا، أوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يُجْزِهِ،

قوله: «وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل فبان أهلًا أو بالعكس لم يجزه» لأنه حين دفعها يعتقد أنها وضعت في غير موضعها؛ ولأنه متلاعب؛ إذْ كيف يعطي زكاته لشخص يظنه غنيًا ثم تبين أنه فقير؟! فلا تجزئه.

وقوله: «أو بالعكس» أي: أعطاها لمن ظن أنه أهل فبان غير أهل فلا تجزئه أيضًا؛ لأن العبرة بما في نفس الأمر لا بما في ظنه.

مثاله: أعطى رجلًا يظنه غارمًا فبان أنه غير غارم، فإنها لا تجزئ؛ لأن العبرة بما في نفس الأمر، أي: بالواقع، والواقع أنه غير أهل.

مثال آخر: أعطاها لشخص يظنه ابن سبيل فتبين أنه غير ابن سبيل فإنها لا تجزئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت