فهرس الكتاب

الصفحة 6050 من 6754

بَابُ حَدِّ القَذْفِ

إِذَا قَذَفَ الْمُكَلَّفُ مُحْصَنًا جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ حُرًّا، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَرْبَعِينَ.

قوله: «حد القذف» «حد» مضاف و «القذف» مضاف إليه، والإضافة هنا من باب إضافة الشيء إلى سببه، يعني باب الحد الذي سببه القذف.

والقذف في الأصل: هو الرمي، والمراد به هنا رمي شخص بالزنا، أو اللواط، فيقول: يا زانٍ، يا لوطي، أو أنت زانٍ، أو أنت لوطي، وما أشبه ذلك.

وحكم القذف محرم، بل من كبائر الذنوب إذا كان المقذوف محصنًا، والحكمة من تحريمه صيانة أعراض الناس عن الانتهاك، وحماية سمعتهم عن التدنيس، وهذا من أحكم الحكم؛ لأن الناس لو سُلط بعضهم على بعض في التدنيس، والسب، والشتم حصلت عداوات، وبغضاء، وربما حروب طواحن من أجل هذه الأمور، لكن حفظًا لأعراض الناس، وحماية لها، ولسمعة المسلمين جاء الشرع محرمًا للقذف، وموجبًا للعقوبة الدنيوية فيه، يقول الله ـ عزّ وجل ـ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *} [النور:23] ، فرتب على ذلك أمرين عظيمين:

الأول: اللعنة في الدنيا والآخرة، والعياذ بالله.

الثاني: العذاب العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت