فهرس الكتاب

الصفحة 5807 من 6754

وهي ضد الموت، وهذه العبارة فيها ذكر القتل مرتين، أيضًا الآية فيها إثبات أن القاتل يُقتل بمثل ما قتل به؛ لأنه تعالى جعلها قصاصًا، وعبارة العرب لا تدل على هذا، أيضًا في الآية قوله: {لَكُمُ} أي: إثبات أن هذا من مصلحتنا ومنفعتنا، وعبارة العرب لا يوجد فيها نسبة لأحد.

والحاصل أن الآية الكريمة تفيد معاني عظيمة، كلها تدل على أن القصاص خير للأمة، فما هي شروط القصاص؟

الجواب:

وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: عِصْمَةُ المَقْتُولِ، فَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ، أَوْ ذِمِّيٌّ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا لَمْ يَضْمَنْهُ بِقِصَاصٍ وَلاَ دِيَةٍ،

قوله: «وهي أربعة: عصمة المقتول» أي: شروط القصاص أربعة: الأول: عصمة المقتول، أي أن يكون المقتول معصومًا، أي: معصوم الدم، لا معصومًا في رأيه، إذا قال شيئًا لم يخطئ، كما يقول أئمة الروافض.

والمعصومون أربعة أصناف: المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن.

فالمسلم واضح، والذمي هو الذي عقد له ذمة، يعيش بين المسلمين ويبذل الجزية، والمعاهد الذي بيننا وبينهم عهد وهم في بلادهم، والمستأمِن الذي أمَّناه في بلادنا لتجارةٍ، سواء كانت جلبًا أو أخذًا، كما قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] .

قوله: «فلو قتل مسلم أو ذمي حربيًا أو مرتدًا لم يضمنه بقصاص ولا دية» الحربي هو الكافر الذي بيننا وبينه حرب، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت