فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 6754

والمراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء.

وبهذا نعرف أن العُلماء ـ رحمهم الله ـ قد ينوِّعون العبارات، ويجعلون الفروضَ أركانًا، والأركان فروضًا.

والدَّليل على أن الفروض هنا الأركان: أن هذه الفروض هي التي تتكوَّن منها ماهيَّة الوُضُوء، وكلُّ أقوال أو أفعال تتكوَّن منها ماهيَّةُ العبادة فإِنَّها أركانٌ.

والوُضُوء في اللُّغة: مشتَقٌ من الوَضَاءةِ، وهي النَّظَافَةُ والحُسْنُ.

وشرعًا: التعبُّدُ لله عزّ وجل بغسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.

فإن قيل: هذا حدٌّ غيرُ صحيح، لقولك: بغسل الأعضاء، والرَّأس لا يُغسل؟

فالجواب: أنَّ هذا من باب التغليب.

وقوله: «وصفَتِهِ» معطوفةٌ على فُروض، وليست معطوفةً على وُضُوء، يعني: وباب صفة الوُضوء.

والصِّفة: هي الكيفيَّة التي يكونُ عليها.

وللوُضُوء صفتان: صفةٌ واجبةٌ، وصفةٌ مستحبَّةٌ.

فروضُهُ سِتَّةٌ: غَسْلُ الوجْهِ،

قوله: «فُروضُهُ سِتَّةٌ» ، دليلُ انحصارها في ذلك هو التَّتبُّع.

قوله: «غسل الوجه» ، هذا هو الفرض الأول، وخرج به المسحُ، فلا بُدَّ من الغسل، فلو بلَّلت يدك بالماء ثم مسحت بها وجهك لم يكن ذلك غسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت