وإِذا سَأَلت عن دم زاد على خمسة عشر يومًا؟
فالجواب أن نقول: إِنك مستحاضة، فلا تجلسي هذه المدَّة، وما ليس بحيض مما هو دون اليوم والليلة، أو مع الحمل، فليس استحاضة، ولكن له حُكم الاستحاضة، ومن الفقهاء من يُطْلِق عليه بأنَّه دَمُ فساد [1] .
والصَّحيح في ذلك أيضًا: أنه لا حَدَّ لأكثره؛ فمن النِّساء من تكون لها عادة مستقرَّة سبعة عشر يومًا؛ أو ستة عشر يومًا، فما الذي يجعل الدَّم الذي قبل الغروب من اليوم الخامس عشر حيضًا، والدَّم الذي بعد الغروب بدقيقة واحدة استحاضة مع أن طبيعته ولونه وغزارته واحدة، فكيف يقال: إِنه بمضيِّ دقيقة أو دقيقتين تحوَّل الدَّم من حيض إِلى استحاضة بدون دليل. ولو وُجِدَ دليل على ما قالوا لسَلَّمنا.
فإِذا كان لها عادة مستمرَّة مستقرَّة سبعة عشر يومًا ـ مثلًا ـ قلنا: هذا كله حيض.
أما لو استمرَّ الدَّم معها كُلَّ الشَّهر؛ أو انقطع مدَّة يسيرة كاليوم واليومين، أو كان متقطِّعًا يأتي ساعات، وتطهُر ساعات في الشَّهر كلِّه، فهي مستحاضة؛ وحينئذ نعاملها معاملة المستحاضة كما سيأتي إِن شاء الله تعالى [2] .
قوله: «وغَالِبُهُ ستٌّ، أو سَبْعٌ» ، أي غالب الحيض ستُّ ليال أو سبع.
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 631، 632) .
(2) انظر ص (486) .