وهذا صحيح؛ لثبوت السُّنَّة به؛ حيثُ قال صلّى الله عليه وسلّم للمستحاضة: «فَتَحيَّضِي ستَّة أيَّامٍ، أو سبعة أيَّام في علم الله، ثم اغتسلي» [1] .
وهذا أيضًا هو الواقع، فإِنه عند غالب النساء يكون ستًّا، أو سبعًا.
قوله: «وأَقَلُّ الطُّهرِ بين الحَيْضَتَين ثَلاثَة عشَرَ يومًا» ، وكذا لو أتاها بعد عشرة أيام بعد طُهْرِها، فليس بحيض، فما تراه قبل ثلاثة عشر يومًا ليس بحيض، لكن له حُكْم الاستحاضة.
والدَّليل على ذلك: ما رُويَ عن عليِّ رضي الله عنه أن امرأة جاءت، وقالت: إِنها انْقَضَت عدَّتُها في شهر، فقال علي لشُرَيحٍ: «اقْضِ فيها» ، فقال: «إِن جاءت ببيِّنة من بطانة أهلها ممن يُعرف دينه وخلقه فهي مقبولة، وإِلا فلا. قال علي: «قالون» أي جيِّد بالرُّومية [2] .
(1) رواه أحمد (6/ 439) ، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب من قال إِذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة: رقم (287) ، والترمذي، أبواب الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين، رقم (128) وغيرهم.
والحديث وهّنه أبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني: «تفرَّد به ابنُ عقيل، وليس بقويٍّ» ، ونحوه قال البيهقي.
قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عنه البخاري: «مقارب الحديث» . قال الذهبي: «حسن الحديث؛ احتجَّ به أحمد وإسحاق» ، «المغني» له (1/رقم3337) .
قال ابن حجر: «صدوق في حديثه لين، ويُقال تغيَّر بأخَرَة» «تقريب» (542) . وصحَّح الحديث: أحمد بن حنبل، والترمذي، والنووي، وحسَّنه البخاري.
انظر: «علل الترمذي الكبير» (1/ 187) ، «العلل» لابن أبي حاتم (1/ 51) رقم (123) ، «الخلاصة» رقم (632) ، «التلخيص» رقم (224) .
(2) رواه البخاري معلَّقًا بصيغة التمريض، كتاب الحيض: باب إِذا حاضت في شهر ثلاث حيض. قال ابن حجر: وصله الدارمي ورجاله ثقات.
انظر: «سُنن الدارمي» رقم (854) ، «الفتح» شرح ترجمة حديث رقم (325) .