فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 6754

لأنَّه إِذا كان لها شهر، وادَّعَتْ انتهاء العِدَّة، فهذا بعيد، فاحتاجت إِلى بيِّنة.

ويُتصوَّر أن تحيض ثلاث مرَّات خلال شهر كما يلي: تحيض يومًا وليلة، وتطهر ثلاثة عشر يومًا، فمضى من الشهر أربعة عشر يومًا، ثم تحيض يومًا وليلة، فبقي الآن أربعة عشر يومًا بالتأكيد، أو خمسة عشر يومًا، ثم طَهُرَتْ ثلاثة عشر يومًا، بقي الآن يوم أو يومان، ثم حاضت يومًا وليلة الحيضة الثالثة، فانتهت العِدَّة، وهذا نادر جدًّا.

والمرأة إِذا ادَّعت انتهاء العِدَّة بالحيض، فإِن كان بزمن معتاد، قُبِلَ قولُها كما لو ادَّعت انتهاء عدَّة الطَّلاق بالحيض بشهرين ونصف، فيُقبَلُ قولُها بلا بينة، لأن الله جعل النِّساء مؤتمنات على عدَدهنَّ فقال: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [البقرة: 228] .

ولو ادَّعت مطلَّقةٌ انتهاء العِدَّة بعد ثمانية وعشرين يومًا؛ فهذه تُرَدُّ ولا تُسمَعُ دعواها؛ ولو كانت من أصدق النِّساء؛ لأنَّ هذا مستحيل، مادمنا قعَّدنا قواعد أنَّ أقلَّ الحيض يومٌ وليلةٌ، وأقلَّ الطُّهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، فلا يمكن أن تنقضي بثمانية وعشرين يومًا.

ولو ادَّعت بعد مضيِّ شهر؛ أي: تسعة وعشرين يومًا إِلى ثلاثين انتهاء العِدَّة، فهذه تُسمَعُ دعواها، أي: يَلتفتُ القاضي لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت