فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 6754

قوله: «ثم ذوو أرحامه» ، أي: أصحاب الرحم.

وهم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة، فأب الأم مثلًا من ذوي الأرحام، وأم الأب ليست من ذوي الأرحام، لكن لا تغسل الرجل، فإذًا لا ترد علينا وإن كانت من ذوي الفروض.

وَأُنْثَى وَصِيَّتُهَا، ثُمَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ نِسَائِها. وَلِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلُ صَاحِبِهِ،

قوله: «وأنثى وصيتها» ، كما قلنا فيما سبق بالنسبة للرجل.

قوله: «ثم القربى فالقربى من نسائها» ، ولم يقل: ثم الأقرب فالأقرب من العصبات؛ لأن النساء ليس فيهن عصبة إلا بالغير أو مع الغير، ولهذا قال: «القربى فالقربى من نسائها» وعلى هذا نقول: الأولى بتغسيل المرأة إذا ماتت: وصيتها، ثم أمها وإن علت، ثم ابنتها وإن نزلت، ثم أختها من أب أو أم أو الشقيقة، ثم عماتها، فخالاتها، إلى آخره.

قوله: «ولكل من الزوجين غسل صاحبه» أي: تغسيله، فالزوج له أن يغسل زوجته إذا ماتت، والزوجة لها أن تغسل زوجها إذا مات.

ودليل هذا ما سبق من حديث أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ: «أنه أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس» [1] .

وكذلك بالعكس؛ لأنه يروى عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنه قال لعائشة ـ رضي الله عنها ـ: «لو مُتِّ قبلي لغسلتك» [2] .

(1) سبق تخريجه ص (266) .

(2) أخرجه الإمام أحمد (6/ 228) ؛ وابن ماجه (1465) ؛ وابن حبان (6552) إحسان؛ والبيهقي (3/ 378) . وقال البوصيري في «الزوائد» : «إسناد رجاله ثقات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت