فهرس الكتاب

الصفحة 4795 من 6754

وَعَبْدِهِ الصَّغِيرِ، وَلاَ يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ، وَلاَ صَغِيرًا، وَلاَ كَبِيرَةً عَاقِلَةً، وَلاَ بِنْتَ تِسْعٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِمَا، وَهُوَ صُمَاتُ البِكْرِ، وَنُطْقُ الثَّيِّبِ،.

قوله: «وعبده الصغير» احترازًا من الكبير، أي: فللسيد أن يجبر عبده الصغير الذي لم يبلغ على أن يتزوج، فالسيد مع مملوكه كالأب مع أولاده، يزوج الصغار من العبيد والمجانين ونحوهم، لكنه أكثر سيطرة من الأب؛ لأنه يزوج الكبار والصغار من النساء، والثيبات والأبكار.

قوله: «ولا يزوج باقي الأولياء صغيرة دون تسع» بقية الأولياء، أي: من عدا الأب، مثل الأخ والعم وما أشبه ذلك، لا يزوجون صغيرة دون تسع بأي حال من الأحوال، سواء كانت بكرًا أم ثيبًا.

قوله: «ولا صغيرًا» ، أي: لا يزوجون صغيرًا أبدًا؛ لأنه ليس لهم عليه ولاية تامة، وليس عندهم شفقة كشفقة الأب، ولأنهم إذا زوجوا الصغير ألزموه بمقتضيات النكاح من النفقة وغيرها، وهذا لا يجوز إلا للأب، إلا أنهم استثنوا إذا احتاج الصغير إلى المرأة فيزوجه الحاكم ـ القاضي ـ ولا يزوجه الأولياء.

وكيف يحتاج الصغير إلى زوجة؟ مثل ما إذا كان يحتاج إلى امرأة تخدمه وتصلح أحواله، من تغسيل الثياب، وفرش الفرش، وما أشبه ذلك.

وقال بعض الأصحاب: إذا كان الحاكم يزوجه فغيره من الأولياء ـ أيضًا ـ يزوجه إذا احتاج؛ لأن ولاية الحاكم دون ولاية غيره من الأقارب؛ فولاية الحاكم عامة، وولاية غيره خاصة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت