قوله: «ثم المولى المنعِمُ» هذا عصبة السبب؛ أي: ثم المولى المنعِم بالعتق، قال ذلك؛ أخذًا من قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] ، وهو زيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ.
قوله: «ثم أقرب عصبته نسبًا» أي: عصبة المولى المنعم، على ترتيب الميراث، وظاهر كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ أن عصبة المولى يرتبون ترتيب الميراث، فيقدم ابن المولى على أبيه، ثم إن عُدم فعصبة المولى نسبًا.
قوله: «ثم ولاءً» هذا عطف على قوله «نسبًا» يعني ثم أقرب عصبته نسبًا، ثم أقرب عصبته ولاءً، وعصبته ولاء، يعني لو كان المعتِق قد أعتقه غيرُه، وليس له عصبة من النسب، فإننا نرجع إلى عصبته ولاء وهم الذين أعتقوه.
قوله: «ثم السلطان» وهو الإمام أو نائبه، وكان نواب الإمام فيما سبق في هذه المسائل القضاة، أما الآن فنائبه وزير العدل، ونائب وزير العدل المأذون في الأنكحة، قال الإمام أحمد: والقاضي أحب إليَّ من الأمير في هذا، وهذا بناء على ما سبق في عُرفهم أنهم كلهم نواب للسلطان، أما الآن فليس للإمارة دخل إطلاقًا، بل ولا للقضاة، فأصبحت مقيدة بناس مخصوصين، فالغالب أنها لا تصل إلى هذه الدرجة، يعني لو أنك تأمَّلت زواجات الناس لوجدت أن المسألة ما تعدو عصبة النسب.
وأيهما يقدم مأذون الأنكحة، أو الأخ لأم؟ مأذون الأنكحة