رضي الله عنها: «كان النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إذا أراد سفرًا أقْرعَ بين نسائه فأيَّتُهُنَّ خرج سهمُها خرج بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم معه» [1] .
ولأن القُرْعَة يحصُل بها فَكُّ الخصومة والنِّزاع، فهي طريق شرعيٌّ، وأيُّ طريق أقرع به فإنَّه جائز؛ لأنَّه ليس لها كيفيَّة شرعيَّة فيرجع إلى ما اصطلحا عليه.
قوله: «وَهو خَمْسَ عَشْرَةَ جُمْلَةً يُرَتِّلُها عَلَى عُلْوٍ» ، هو: ضمير منفصل يعود على الأذان مبتدأ، و «خمس عشرة» بالفتح؛ اسم مبني على فتح الجزئين في محل رفع خبر للمبتدأ. و «جملة» : تمييز. فالتَّكبير في أوَّله أربع، والشَّهادتان أربع، والحيعلتان أربع، والتَّكبير في آخره مرَّتان، والتَّوحيد واحدة. فالمجموع خمسَ عشرةَ جملة [2] ، وهذا أوَّلُ الشروط في الأذان، ألا يَنْقُصُ عن خمسَ عَشْرةَ جملة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، والمسألة فيها خلاف [3] .
(1) رواه البخاري، كتاب المغازي: باب حديث الإفك، ومسلم، كتاب التوبة: باب حديث الإفك، رقم (2770) من حديث عائشة.
(2) ورد ذلك في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربّه رواه أحمد (4/ 43) ، وأبو داود، كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، رقم (499) والترمذي، أبواب الصلاة: باب ما جاء في بَدء الأذان، رقم (189) ، وابن ماجه، كتاب الأذان: باب بدء الأذان، رقم (706) .
والحديث صحّحه: البخاري، والترمذي، وابن خزيمة (363) (371) ، وابن حبان (1679) والحاكم، وغيرهم.
انظر: «المعرفة والآثار» للبيهقي (2/ 260) ، «نصب الراية» (1/ 259) ، «التلخيص الحبير» رقم (291) .
(3) انظر: «المغني» (2/ 56) ، «الإنصاف» (3/ 64) ، «المنتقى من فرائد الفوائد» للمؤلِّف ص (221) .