فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 6754

يُراجع زوجته التي طلقها حَرُم عليه إذا كان قصده المضارة؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] .

أما إذا كان لغرض صحيح، كأن يستغل ملكه فيجعله شققًا ويؤجرها فله ذلك.

وَإِذَا انْهَدَمَ جِدَارُهُمَا أوْ خِيفَ ضَرَرُهُ فَطَلَبَ أحَدُهُما أَنْ يُعَمِّرَهُ الآخَرُ مَعَهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ، وَكَذَا النَّهْرُ والدُّولاَبُ والقَنَاةُ.

قوله: «وإذا انهدم جدارهما أو خيف ضرره فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه أجبر عليه» .

«إذا انهدم جدارهما» الضمير يعود على الجارين، أي: هذا جدار مشترك بين أرضيهما، وأقيم على نفقتيهما ثم انهدم الجدار فطلب أحدهما من الآخر أن يُعَمِّره، فقال الآخر: أنا لن أعمره؛ لأنه ليس لي حاجة لإقامة الجدار، فإنه يجبر على ذلك؛ لأنه شريك مع صاحبه فيجبر على عمارة ما كانا شريكين فيه.

فإذا أراد أحدهما أن يهدمه ليعمره بالإسمنت وهو قد عُمِّر بلبن الطين، فهل يجبر؟

الجواب: لا؛ لأن هناك فرقًا بين إصلاح ما فسد، وبين التجميل والتزويق والنقل إلى أفضل، فإصلاح ما فسد يجبر الآخر عليه، كما لو انهدم، أو خيف ضرره بأن يكون مَالَ أو تشقق، أما أن ينقل إلى أفضل فلا يجبر الآخر.

وإذا قال: أنا أريد أن أقوم به ـ والجدار مشترك ـ على نفقتي وامتنع الشريك، يُنظر في هذا فإن كان قصده من الامتناع المراغمة لجاره، وقال أهل الخبرة: إن الجدار إذا أقيم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت