ما قد صَلَّى» وهو في «الصحيحين» [1] فقوله: «صَلَّى ركعةً واحدةً» يدلُّ على أن أقل الوتر ركعة واحدة، فإذا اقتصر الإنسان عليها فقد أتى بالسُّنَّةِ.
قوله: «مثنى مثنى» أي: يصليها اثنتين اثنتين.
قوله: «ويوتر بواحدة، وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها، وبتسع يجلس عقب الثامنة فيتشهد ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم» لقول عائشة: «كان رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُصَلِّي باللَّيلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكعةً، يُوتِرُ منها بواحدةٍ» وفي لفظ: «يُسلِّمُ بين كُلِّ رَكعتين، ويوتِرُ بواحدةٍ» [2] .
فيجوزُ الوِترُ بثلاثٍ، ويجوزُ بخمسٍ، ويجوزُ بسبعٍ، ويجوزُ بتسعٍ، فإنْ أوترَ بثلاثٍ فله صِفتان كِلتاهُما مشروعة:
الصفة الأولى: أنْ يَسْرُدَ الثَّلاثَ بِتَشهدٍ واحدٍ [3] .
الصفة الثانية: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتين، ثم يُوتِرَ بواحدة [4] .
(1) تقدم تخريجه ص (9) .
(2) تقدم تخريجه ص (11) .
(3) لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يسلم في ركعتي الوتر» . وفي لفظ: «كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن» . أخرجه مالك في «الموطأ» (466) ؛ والنسائي (3/ 234) ؛ والحاكم (1/ 304) وصححه ووافقه الذهبي. وقال الشيخ رحمه الله في مجالس شهر رمضان: «فإن أحب سردها بسلام واحد لما روى الطحاوي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوتر بثلاث ركعات لم يسلم إلا في آخرهن» .
(4) تقدم تخريجه ص (11) .