يصح، أو قال له: لك بعضه ولي بعضه، فهذا لا يصح، أو قال له: لك ما تزرعه من شعير، ولي ما تزرعه من بر، فهذا لا يصح، أو قال له: لك زرع هذا العام ولي زرع العام الثاني، لا يصح، فلا بد أن يكون الربح جزءًا مشاعًا معلومًا.
والمضاربة كذلك، أعطيتُ هذا الرجل مالًا يتجر به وقلت له: لك بعض الربح، ولي بعضه، فهذا لا يصح، أو قلت له: لك ربح هذا الشهر، ولي ربح الشهر الثاني، فلا يصح.
أو لك ربح ما تجلبه من مكة، ولي ربح ما تجلبه من المدينة، فلا يصح، أو لك ربح السيارات، ولي ربح الأطعمة، فلا يصح.
المهم أن كل هذا يخالف القاعدة الأصلية في المشاركة، وهي تساوي الشريكين في المغنم والمغرم.
قوله: «والوضيعة على قدر المال» الوضيعة يعني ما يوضع من القيمة، أي: الخسارة، فالخسارة على قدر المال بخلاف الربح فعلى ما شرطاه، فلو جاء أحدهما بعشرة آلاف وجاء الثاني بعشرين ألفًا، فالمال الآن أثلاث، فإذا اتفقوا على أن تكون الخسارة أنصافًا، فهذا لا يصح هنا؛ لأن الخسارة يجب أن تكون على قدر المال، وإذا خسرت الشركة فعلى صاحب عشرة الآلاف ثلث الخسارة، وعلى صاحب العشرين ألفًا الثلثان، ولا يصح أن تكون الخسارة على خلاف ذلك؛ ولهذا قال: «والوضيعة على قدر المال» أما الربح فيكون على ما شرطاه، يعني لو أن أحدهما جاء بعشرين ألفًا والثاني بعشرة آلاف، وقالا: الربح بيننا مناصفة، فهنا اختلف الربح عن قدر المال، فهذا يصح.