فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 6754

المسافر سفر قصر، والعبيد، والنساء، من حضر الجمعة منهم، وصلى مع الإمام أجزأته جمعة.

فإن قيل: كيف تجزئهم وليسوا من أهل الوجوب؟

فالجواب: أن إسقاطها عنهم تخفيف، فإذا حضروا وصلوا فهم الذين اختاروا ذلك لأنفسهم فتصح، ولكن لو قيل بتعليل سوى هذا، وهو: أنهم ائتموا بمن يصلي الجمعة، فأجزأتهم تبعًا لإمامهم، وقد يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا، لكان أولى.

وقوله: «ولم تنعقد به» أي: لم تنعقد بواحد من هؤلاء، ومعنى لم تنعقد به أي: لا يحسب من العدد المعتبر؛ لأنهم ليسوا من أهل الوجوب، والعدد كما سيأتينا إن شاء الله على المذهب أربعون رجلًا.

مثال ذلك: لو حضر تسعة وثلاثون رجلًا حرًّا، وجاء عبد فإنه لا يتمم به العدد فيصلون ظهرًا؛ لأنها لا تنعقد به.

مثال آخر:

قدم شخص قرية صغيرة فيها تسعة وثلاثون رجلًا، وهو مسافر فلا يكمل به العدد؛ لأنه مسافر.

وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا

قوله: «ولم يصح أن يؤم فيها» ، أي لا يصح أن يكون أحد من هؤلاء إمامًا في الجمعة.

أما المرأة فلا شك أنه لا يصح أن تؤم فيها، ولا تنعقد بها؛ لأن المرأة لا تكون إمامًا للرجال، وليست من أهل الوجوب.

وأما العبد فلا يصح أن يكون إمامًا فيها؛ لأنه ليس من أهل الوجوب، فلو كان هذا العبد قارِئًا عالمًا فقيهًا عابدًا، والذين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت