الصعب بن جثَّامة [1] ، وحديث أبي قتادة ـ رضي الله عنهما [2] ـ، وعندنا أيضًا حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمرُ الأهلية» [3] ، فإن مفهوم «الأهلية» يدل على حل الوحشية.
قوله: «والبقر» أي: الوحشي من البقر ـ أيضًا ـ حلال بناءً على الأصل.
قوله: «والضب» [4] وهو حيوان معروف، وهو حلال، والدليل الأصل، وفيه ـ أيضًا ـ أحاديث صحيحة عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ، لكن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يأكله؛ لأنه لم يكن في أرض قومه [5] ، فكرهه كراهة نفسية لا شرعية.
قوله: «والظباء» جمع «ظبي» ، وهو معروف، وهو حلال، والدليل الأصل، ولأن في صيده في حال الإحرام فدية، وكل شيء فيه فدية فإنه حلال.
قوله: «والنعامة» معروفة، وهي حلال للأصل، ولأن
(1) أخرجه البخاري في جزاء الصيد/ باب إذا أهدى المحرم حمارًا وحشيًا (1825) ، ومسلم في الحج/ باب تحريم الصيد للمحرم (1193) .
(2) أخرجه البخاري في الهبة/ باب من استوهب من أصحابه شيئًا ... (2570) ، ومسلم في الحج/ باب تحريم الصيد للمحرم (1196) عن أبي قتادة رضي الله عنه.
(3) سبق تخريجه ص (16) .
موجودة في بعض النسخ.
(4) أخرجه البخاري في الأطعمة/ باب الشواء (5400) ، ومسلم في الصيد والذبائح/ باب إباحة الضب (1945) عن ابن عباس وخالد بن الوليد ـ رضي الله عنهم ـ.
(5) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 190) ، وعبد الرزاق في المصنف (4/ 398) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 182) عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية رضي الله عنهم.