الصحابة رضي الله عنهم قَضَوا فيها إذا صادها المحرم ببدنة [1] ، وهذا دليل على الحل.
قوله: «والأرنب» معروف، وهو حلال بناءً على الأصل.
قوله: «وسائر الوحش» والمراد بالوحش هنا غير المألوف من سائر جنس الحيوانات. أي: سائر الوحش غير ما استُثني فيما سبق من المحرمات فإنه حلال، يقول في الروض: «كالزرافة، والوبر، واليربوع، وكذا الطاووس، والببَّغاء» [2] ، فكل هذه حلال، بناءً على الأصل.
قوله: «ويباح حيوان البحر كله» «كل» من ألفاظ التوكيد، لكن هل هي توكيد للبحر، أو هي توكيد للحيوان؟
الجواب: هي توكيد للحيوان، والدليل الاستثناء؛ حيث قال: «إلا الضفدع» .
وقوله: «ويباح حيوان البحر كله» والدليل قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] ، والدليل الخاص قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] ، قال ابن عباس: {صَيْدُ الْبَحْرِ} ما أخذ حيًا، {وَطَعَامُهُ} ما أخذ ميتًا [3] .
(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (7/ 428) .
(2) سبق تخريجه ص (14) .
(3) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (7/ 430) .