فهرس الكتاب

الصفحة 5904 من 6754

وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، والمسألة خلافية.

وعلى هذا فإذا قطع الإنسان أصبع امرأة ففيه عَشْرٌ من الإبل، وإن قطع أصبعين ففيه عشرون من الإبل، وإن قطع ثلاثة ففيها ثلاثون من الإبل، وإن قطع أربعة ففيها عشرون من الإبل، سبحان الله! لما عظمت المصيبة قلَّت الدية.

فلو أن رجلًا قطع ثلاثة أصابع من امرأة، فقالوا له: عليك ثلاثون بعيرًا، ولو قطعت أربعًا لم يكن عليك إلاَّ عشرون فذهب وقطع الإصبع الرابع، فهنا نقول له: سنقطع أصبعك المماثل؛ قصاصًا؛ لأنك قطعت إصبعها عمدًا، وتؤخذ منك ثلاثون بعيرًا، فهنا حيلته ضَرَّتَهُ، مع ما وقع فيه من الإثم.

إذًا المرأة على النصف من دية الرجل، إلاَّ فيما دون الثلث فإنهما يتساويان، وقيل: هما سواء مطلقًا، وقيل: هي على النصف مطلقًا، وهذه المسألة لم أحرِّرها تمامًا.

وَدِيَةُ قِنٍّ قِيمَتُهُ، وَفِي جِرَاحِهِ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ البُرْءِ، وَيَجِبُ فِي الْجَنِينِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ غُرَّةٌ،

قوله: «ودية قِن قيمته» القن هو العبد المملوك الذي يباع ويشترى، ويُسمَّى رقيقًا، فدية القن قيمته بالغةً ما بلغت، وعلى هذا فتختلف الدية في الأرقاء.

فلو أن أحدًا قتل رقيقًا شابًا قويًا عالمًا صناعيًا ماهرًا في كل الميادين، فهذا قيمته غالية جدًا، بل يكون كدية الحر أو أكثر، ولو قتل قنًا كبيرًا أعمى العينين أشَل، فهذا ديته قليلة جدًا.

إذًا فالمعتبر القيمة؛ لأن العبد بمنزلة ما يباع ويشترى ويُقوَّم، والدليل على ذلك ما تضافرت به السنة من بيع الرقيق، فهذه بريرة ـ رضي الله عنها ـ كاتبت أهلها على تسع أواقٍ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت