فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 6754

فقال أبو طلحة: «أنا، فأمره أن ينزل في قبرها» ] [1] ، مع أن النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو أبوها، وزوجها عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ كانا حاضرين.

وَيَضَعُهُ فِي لَحْدِهِ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

قوله: «ويضعه في لحده على شقه الأيمن» ، ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الأفضلية أن يكون على الشق الأيمن.

وعللوا ذلك: بأنها سنة النائم، والنوم والموت كلاهما وفاة، فإذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم قال للبراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ: «إذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن» [2] ، فالموت كذلك.

قوله: «مستقبل القبلة» أي: وجوبًا؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «الكعبة قبلتكم أحياء وأمواتًا» [3] ، وهذا الحديث ضعيف، إلا أنَّ له شاهدًا من حديث البراء بن معرور ـ رضي الله عنه ـ [4] ، ولأن هذا عمل المسلمين الذي أجمعوا عليه؛ ولأنه أفضل المجالس.

فإن وضعه على جنبه الأيسر مستقبل القبلة، فإنه جائز، لكن الأفضل أن يكون على الجنب الأيمن.

ولم يذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ أنه يضع تحته وسادة كلبنة، أو حجر، فظاهر كلامه أنه لا يسن، وهذا هو الظاهر

(1) أخرجه البخاري (1342) عن أنس رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاري (247) ؛ ومسلم (2710) .

(3) سبق تخريجه ص (250) .

(4) سبق تخريجه ص (251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت