فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 6754

وَيَقفُ غَيْرُ الحَائِضِ بَيْنَ الرُّكْنِ والبَابِ دَاعِيًا بِمَا وَرَدَ وَتَقِفُ الحائِضُ ببَابِه وَتَدْعُو بِالدُّعَاء ...

قوله: «ويقف غير الحائض بين الركن والباب داعيًا بما ورد» ، أي: الحاج إذا ودع يقف بين الركن، أي: الحجر الأسود والباب، أي: باب الكعبة، ومسافته قليلة.

قال في الروض: «يلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين» ، وهذا يسمى «الالتزام» عند أهل العلم، والمكان هذا يسمى «الملتزم» ، وهذه مسألة اختلف فيها العلماء مع أنها لم ترد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] ، وإنما جاءت عن بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ [2] .

فهل الالتزام سنة، ومتى وقته، وهل هو عند القدوم، أو عند المغادرة، أو في كل وقت؟

وسبب الخلاف بين العلماء في هذا أنه لم ترد فيه سنة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كانوا يفعلون ذلك عند القدوم.

والفقهاء قالوا: يفعله عند المغادرة فيلتزم في الملتزم، وهو

(1) أخرجه أبو داود في المناسك/ باب الملتزم (1898) ؛ والبيهقي (5/ 92) عن عبد الرحمن بن صفوان ـ رضي الله عنه ـ وضعفه المنذري في «تهذيب السنن» (1818) ؛ وأخرجه أيضًا أبو داود في المناسك/ باب الملتزم (1899) ؛ وابن ماجه في الناسك/ باب الملتزم (2962) ؛ وعبد الرزاق (9043، 9044) ؛ والدارقطني (2/ 289) ؛ والبيهقي (5/ 93) عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما، وضعفه المنذري في «تهذيب السنن» (1819) ؛ والبيهقي وابن التركماني في «الجوهر النقي» .

(2) صح ذلك عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ كما عند عبد الرزاق (9047) بسند صحيح كما قال الحافظ في «الدراية» (2/ 30، 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت