يحصل فيما إذا أسلم في المكيل وزنًا أو في الموزون كيلًا، فالصواب أنه يجوز، وهو أحد القولين في المذهب.
أما المعدود فإن كان لا يختلف يسلم فيه عدًا، وإن كان يختلف يسلم فيه وزنًا.
قوله: «الرابع: ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن» هذه ثلاثة قيود: ذكر أجل، معلوم، له وقع في الثمن، ومعنى: «له وقع في الثمن» ، أي: له تأثير في الثمن بالزيادة أو النقص، وعلى هذا فإذا أسلم في شيء حالٍّ فإنه لا يصح السلم؛ لأنه لا بد من ذكر أجل، ولا بد ـ أيضًا ـ أن يكون الأجل معلومًا، بأن يقال: أسلمت إليك مائة ريال بمائة صاع بر تحل في أول يوم من رمضان.
وقوله: «له وقع في الثمن» يعني له تأثير، فإن لم يكن له تأثير فإنه لا يصح الأجل؛ لأنه لا فائدة منه، وقد صرح المؤلف ـ رحمه الله ـ بمفهوم ذلك فقال:
«فلا يصح حالًّا» هذا مفهوم قوله: «إلى أجل» .
قوله: «ولا إلى الحصاد والجذاذ» هذا مفهوم من قوله: «معلوم» .
أي: لا يصح؛ لأن الحصاد والجذاذ غير معلومين، والناس منهم من يحصد مبكرًا ومنهم من يتأخر، ومنهم من يجذ النخلة مبكرًا ومنهم من يتأخر، وحينئذ يبقى الأجل مجهولًا.
ولكن الصحيح أنه يصح إلى الحصاد والجذاذ، وهو اختيار